الخطيب البغدادي

173

تاريخ بغداد

أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين البرجلاني ، حدثنا زكريا بن عدي ، حدثنا أبو خالد الأحمر قال : رأيت سفيان بن سعيد بعدما مات ، فقلت : أبا عبد الله كيف حالك ؟ قال : خير حال ، استرحت من غموم الدنيا وأفضيت إلى رحمة الله عز وجل . وقال ابن أبي الدنيا : كتب إلى أبو سعيد الأشج حدثنا إبراهيم بن أعين قال : رأيت الثوري في المنام - ولحيته حمراء - فقلت : ما صنعت فديتك ؟ قال : أنا مع السفرة ، قلت : وما السفرة ؟ قال : الكرام البررة . أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال ، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، حدثنا جعفر بن محمد البالسي - ببالس - حدثنا النفيلي ، حدثنا معاوية بن حفص عن سعير بن الخمس قال : رأيت سفيان الثوري في المنام وهو يطير من نخلة إلى نخلة وهو يقرأ هذه الآية : ( الحمد لله الذي صدقنا وعده ، وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ) [ الرمز 74 ] . أخبرنا علي بن محمد الحذاء ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، حدثنا أبو بكر المروذي قال : حدثني محمد بن أبي محمد قال : رأى رجل في المنام أنه دخل الجنة ، قال : فرأيت الحسن ، وابن سيرين ، وإبراهيم ، وعدة ، قال : فقلت مالي لا أرى سفيان الثوري معكم ، فقد كان يذكر ؟ فقالوا : هيهات ، ذاك فوقنا ، ما نراه إلا كما نرى الكوكب الدري . 4764 - سفيان بن عيينة بن أبي عمران ، أبو محمد مولى بنى عبد الله بن رويبة من بني هلال بن عامر بن صعصعة . وقيل : إنه مولى محمد بن مزاحم الهلالي ، وعيينة أبوه هو المكنى أبا عمران : ولد بالكوفة وسكن مكة ، وقدم بغداد ، واجتمع مع أبي بكر الهذلي بها ، فقال له أبو بكر : بأي ذنب دخلت بغداد ؟ وقد ذكرنا ذلك في مقدمة هذا الكتاب . وكان لسفيان بن عيينة تسعة اخوة ، حدث منهم أربعة : محمد ، وآدم ، وعمران ، وإبراهيم